بـــــلـــــدنـــــا
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
بلدنا 2الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موسوعة التربية الاسلامية للطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
crouch007
عضو فعال
عضو فعال
avatar

نقاط : 2005188 تاريخ الميلاد : 29/03/1987
تاريخ التسجيل : 24/01/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: موسوعة التربية الاسلامية للطفل   الإثنين يناير 24, 2011 5:28 pm

تربية الطفل في الاسلام

إن تربية الطفل تعني في المنظور الإسلامي إنماء الغرائز المعنوية ، والاهتمام باعتدال الغرائز المادية
فسَعادة
الطفل تتحقَّق في التعامل الصحيح مع نفسه وليس مع جسده ، بثوبٍ جميلٍ
يرتديه ، أو حُلِيٍّ يتزيَّن بها ، أو مَظهر جذَّاب يحصل عليه ، ويتخلص
الطفل من الألم حين يمتلك الوقاية من الإصابة بالأمراض النفسية ، كالغيرة
والعناد والكذب .

ويجدر بالوالدين امتلاك الوعي اتِّجاه هذه الحقيقة التي جعلها الإسلام من الواجبات عليهما لما فيها من أثرٍ كبير على المجتمع





أثر التربية على المجتمع :

إن
أكثر العظماء الذين قضوا حياتهم في خدمة الناس ، كانوا نتاج تربية صحيحة
تلقوها في صغرهم ، فأثَّرت على صناعة أنفسهم وأصبحوا عظماء بها .



والقرآن الكريم حين يحدِّثنا في أطول قصة جاءت فيه تدور أحداثها عن الصراع القائم والدائم بين الحق والباطل

ومن
أبرز الشخصيات التي واجهت الظلم بكل أبعاده وعناوينه هو النبي موسى ( عليه
السلام ) ، الذي جعله القرآن رمزاً في التحدِّي والمواجهة للظاهرة
الفرعونية على الأرض .

ونجد
أن طفولته ( عليه السلام ) كانت تحت رعاية أمٍّ وصلت من خلال تربيتها
لنفسها إلى درجة من الكمال الإنساني أوصلها إلى درجة أن يُوحى إليها : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى ) القصص : 7

ثم
تلقَّفته يد أخرى لها مكانة أيضاً في مَدارج التكامل الإنساني ، وهي آسية
زوجة فرعون ، التي تخلَّت عن كلِّ ما تحلم به المرأة من زينة ووجاهة
اجتماعية مقابل المبدأ والحركة الرسالية ، وتعرَّضت لوحشية فرعون الذي نشر
جسدها بعد أن وَتَدَهُ على لوحة خشبية ، وأصبحَتْ بذلك مثلاً للمؤمن ضربه
الله للمؤمنين :

(
وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ
قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن
فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) التحريم
: 11 .
[/size]

وبالمقابل نجد أنَّ أكثر من يعيث في الأرض فساداً أولئك الذين وجدوا في صغرهم أيادي جاهلة تحيط بهم .

وبمراجعة بسيطة في مزبلة التاريخ تلحظ طفولة المجرمين والطغاة نساءً ورجالاً قاسية جافَّة ، بسبب سوء التعامل مع النفس البريئة .

فقد جاء في الحديث الشريف : ( قَلْبُ الحَدَثِ كالأرضِ الخَالِيَة ، مَا أُلقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبلَتْهُ ) .

والحديث : ( بَادِرُوا [ أحْدَاثَكُم ] بالحَديثِ قَبْلَ أنْ تَسْبقُكُم إلَيْهِ المُرْجِئَة ) .

ومن
الحديث الأول يتضح أن نفسيَّة الطفل كالأرض الخالية التي تنبت ما أُلقي
فيها من خيرٍ أو شَرٍّ يتلقَّاه الطفل من والديه من خلال التعليم والسلوك .


ومن
الحديث الثاني تتَّضح ضرورة الإسراع في إلقاء مفاهيم الخير في نفسه الخصبة
، قبل أن يسبقنا إليه المجتمع ليَزرعَ في نفسه أفكاراً أو مفاهيم خاطئة
.




تقويم السلوك :



وتبقى
التربية في الصغر عاملاً مؤثراً على سلوك الفرد وليس حتمياً ، بمعنى أنَّ
الفرد حين يكبر بإمكانه أن يعدل سلوكه وفكره ، فيما لو تلقَّى تربية خاطئة
في صغره ، فله أن يجتثَّ في سِنِّ الرشد أصول الزرع الشائك ، الذي بذره
الوالدان في نفسه صغيراً ، وبإمكانه أن يُذهب العُقَد التي خلَّفَتْها
التربية الخاطئة ويمحو رَوَاسبها .

اهمية الام في تربية الطفل



تحتل الأم مكانة مهمة وأساسية في التربية، ويبدو ذلك من خلال الأمور الآتية:

الأمر الأول: أثر الأسرة في التربية


فالأسرة
أولاً هي الدائرة الأولى من دوائر التنشئة الاجتماعية، وهي التي تغرس لدى
الطفل المعايير التي يحكم من خلالها على ما يتلقاه فيما بعد من سائر
المؤسسات في المجتمع، فهو حينما يغدو إلى المدرسة ينظر إلى أستاذه نظرةً
من خلال ما تلقاه في البيت من تربية، وهو يختار زملاءه في المدرسة من خلال
ما نشأته عليه أسرته، ويقيِّم ما يسمع وما يرى من مواقف تقابله في الحياة،
من خلال ما غرسته لديه الأسرة، وهنا يكمن دور الأسرة وأهميتها وخطرها في
الميدان التربوي.


الأمر الثاني: الطفل يتأثر بحالة أمه وهي حامل:

تنفرد
الأم بمرحلة لا يشركها فيها غيرها وهي مرحلة مهمة ولها دور في التربية قد
نغفل عنه ألا وهي مرحلة الحمل؛ فإن الجنين وهو في بطن أمه يتأثر بمؤثرات
كثيرة تعود إلى الأم، ومنها:


التغذية :
فالجنين على سبيل المثال يتأثر بالتغذية ونوع الغذاء الذي تتلقاه الأم،

وهو يتأثر بالأمراض :
التي قد تصيب أمه أثناء الحمل، ويتأثر أيضاً حين تكون أمه تتعاطى
المخدرات، وربما أصبح مدمناً عند خروجه من بطن أمه حين تكون أمه مدمنة
للمخدرات، ومن ذلك التدخين، فحين تكون المرأة مدخنة فإن ذلك يترك أثراً
على جنينها، ولهذا فهم في تلك المجتمعات يوصون المرأة المدخنة أن تمتنع عن
التدخين أثناء فترة الحمل أو أن تقلل منه؛ نظراً لتأثيره على جنينها،

ومن العوامل المؤثرة أيضاً العقاقير الطبية :
التي تناولها المرأة الحامل، ولهذا يسأل الطبيب المرأة كثيراً حين يصف لها بعض الأدوية عن كونها حامل أو ليست كذلك .


وصورةً أخرى من الأمور المؤثرة وقد لا تتصوره الأمهات والآباء هذه القضية، وهي
حالة الأم الانفعالية أثناء الحمل:
فقد يخرج الطفل وهو كثير الصراخ في أوائل طفولته، وقد يخرج الطفل وهو
يتخوف كثيراً، وذلك كله بسبب مؤثرات تلقاها من حالة أمه الانفعالية التي
كانت تعيشها وهي في حال الحمل، وحين تزيد الانفعالات الحادة عند المرأة
وتكرر فإن هذا يؤثر في الهرمونات التي تفرزها الأم وتنتقل إلى الجنين،
وإذا طالت هذه الحالة فإنها لا بد أن تؤثر على نفسيته وانفعالاته وعلى
صحته، ولهذا ينبغي أن يحرص الزوج على أن يهيئ لها جواً ومناخاً مناسباً،
وأن تحرص هي على أن تتجنب الحالات التي تؤدي بها حدة الانفعال .

أمر آخر أيضاً له دور وتأثير على الجنين وهو
اتجاه الأم نحو حملها :
أو نظرتها نحو حملها فهي حين تكون مسرورة مستبشرة بهذا الحمل لا بد أن
يتأثر الحمل بذلك، وحين تكون غير راضية عن هذا الحمل فإن هذا سيؤثر على
هذا الجنين، ومن هنا وجه الشرع الناس إلى تصحيح النظر حول الولد الذكر
والأنثى،
قال سبحانه وتعالى :

]ولله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء
ويهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكراً وإناثاً
ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير
[.

فهو سبحانه وتعالى له ما يشاء وله الحكم سبحانه وتعالى؛ فيقرر للناس
أنه عز وجل صاحب الحكم والأمر، وما يختار الله سبحانه وتعالى أمراً إلا
لحكمة، لذا فالزوجة والزوج جميعاً ينبغي أن يرضوا بما قسم الله، ويعلموا
أن ما قسم الله عز وجل خير لهم، سواءً كان ذكراً أو أنثى، وحين تفقد
المرأة هذا الشعور، فيكشف لها التقرير الطبي أن الجنين الذي في بطنها
أنثى، فتبدأ تغير نظرتها ومشاعرها نحو هذا الحمل أو العكس فإن هذا لا بد
أن يؤثر على الحمل، ونحن هنا لسنا في عيادة طبية حتى نوجه المرأة الحامل
أو نتحدث عن هذه الآثار التي يمكن أن تخلقها حالة الأم على الحمل، إنما
المقصود من هذا كله أن دور المرأة يبدأ من حين حملها وأنها تعيش مرحلة
تؤثر على مستقبل هذا المولود لا يشاركها غيرها.



الأمر الثالث:
دور الأم مع الطفل في الطفولة المبكرة:

الطفولة
المبكرة مرحلة مهمة لتنشئة الطفل، ودور الأم فيها أكبر من غيرها، فهي في
مرحلة الرضاعة أكثر من يتعامل مع الطفل، ولحكمة عظيمة يريدها الله سبحانه
وتعالى يكون طعام الرضيع في هذه المرحلة من ثدي أمه وليس الأمر فقط
تأثيراً طبيًّا أو صحيًّا، وإنما لها آثار نفسية أهمها إشعار الطفل
بالحنان والقرب الذي يحتاج إليه، ولهذا يوصي الأطباء الأم أن تحرص على
إرضاع الطفل، وأن تحرص على أن تعتني به وتقترب منه لو لم ترضعه.


وهنا ندرك فداحة الخطر الذي ترتكبه كثير من النساء حين تترك طفلها في هذه
المرحلة للمربية والخادمة؛ فهي التي تقوم بتنظيفه وتهيئة اللباس له وإعداد
طعامه، وحين يستعمل الرضاعة الصناعية فهي التي تهيئها له، وهذا يفقد الطفل
قدراً من الرعاية النفسية هو بأمس الحاجة إليه.


وإذا ابتليت الأم بالخادمة -والأصل الاستغناء عنها- فينبغي أن تحرص في
المراحل الأولية على أن تباشر هي رعاية الطفل، وتترك للخادمة إعداد الطعام
في المنزل أو تنظيفه أو غير ذلك من الأعمال، فلن يجد الطفل الحنان
والرعاية من الخادمة كما يجدها من الأم، وهذا له دور كبير في نفسية الطفل
واتجاهاته في المستقبل، وبخاصة أن كثيراً من الخادمات والمربيات في العالم
الإسلامي لسن من المسلمات، وحتى المسلمات غالبهن من غير المتدينات، وهذا
لايخفى أثره، والحديث عن هذا الجانب يطول، ولعلي أن أكتفي بهذه الإشارة.


فالمقصود أن الأم كما قلنا تتعامل مع هذه المرحلة مع الطفل أكثر مما
يتعامل معه الأب، وفي هذه المرحلة سوف يكتسب العديد من العادات والمعايير،
ويكتسب الخلق والسلوك الذي يصعب تغييره في المستقبل، وهنا تكمن خطورة دور
الأم فهي البوابة على هذه المرحلة الخطرة من حياة الطفل فيما بعد، حتى أن
بعض الناس يكون مستقيماً صالحاً متديناً لكنه لم ينشأ من الصغر على
المعايير المنضبطة في السلوك والأخلاق، فتجد منه نوعاً من سوء الخلق وعدم
الانضباط السلوكي، والسبب أنه لم يترب على ذلك من صغره.



الأمر الرابع : دور الأم مع البنات:


لئن كانت الأم أكثر التصاقاً بالأولاد عموماً في الطفولة المبكرة، فهذا القرب يزداد ويبقى مع البنات.

ولعل من أسباب ما نعانيه اليوم من مشكلات لدى الفتيات
يعود إلى تخلف دور الأم التربوي، فالفتاة تعيش مرحلة المراهقة والفتن
والشهوات والمجتمع من حولها يدعوها إلى الفساد وتشعر بفراغ عاطفي لديها،
وقد لا يشبع هذا الفراغ إلا في الأجواء المنحرفة، أما أمها فهي مشغولة
عنها بشؤونها الخاصة، وبالجلوس مع جاراتها وزميلاتها، فالفتاة في عالم
والأم في عالم آخر.

إنه من المهم أن تعيش الأم مع بناتها وتكون قريبة منهن؛ ذلك أن الفتاة
تجرؤ أن تصارح الأم أكثر من أن تصارح الأب، وأن تقترب منها وتملأ الفراغ
العاطفي لديها.

ويزداد هذا الفراغ الذي تعاني منه الفتاة في البيت الذي فيه خادمة، فهي
تحمل عنها أعباء المنزل، والأسرة ترى تفريغ هذه البنت للدراسة لأنها
مشغولة في الدراسة، وحين تنهي أعباءها الدراسية يتبقى عندها وقت فراغ، فبم
تقضي هذا الفراغ: في القراءة؟ فنحن لم نغرس حب القراءة لدى أولادنا.

وبين الأم وبين الفتاة هوه سحيقة، تشعر الفتاة أن أمها لا توافقها في
ثقافتها وتوجهاتها، ولا في تفكيرها، وتشعر بفجوة ثقافية وفجوة حضارية
بينها وبين الأم؛ فتجد البنت ضالتها في مجلة تتحدث عن الأزياء وعن تنظيم
المنزل، وتتحدث عن الحب والغرام، وكيف تكسبين الآخرين فتثير عندها هذه
العاطفة، وقد تجد ضالتها في أفلام الفيديو، أو قد تجد ضالتها من خلال
الاتصال مع الشباب في الهاتف، أو إن عدمت هذا وذاك ففي المدرسة تتعلم من
بعض زميلاتها مثل هذه السلوك.




الأمر الخامس: الأم تتطلع على التفاصيل الخاصة لأولادها:


تتعامل
الأم مع ملابس الأولاد ومع الأثاث وترتيبه، ومع أحوال الطفل الخاصة فتكتشف
مشكلات عند الطفل أكثر مما يكتشفه الأب، وبخاصة في وقتنا الذي انشغل الأب
فيه عن أبنائه، فتدرك الأم من قضايا الأولاد أكثر مما يدركه الأب.

هذه الأمور السابقة تؤكد لنا دور الأم في التربية وأهميته، ويكفي أن نعرف
أن الأم تمثل نصف المنزل تماماً ولا يمكن أبداً أن يقوم بالدور التربوي
الأب وحده، أو أن تقوم به المدرسة وحدها، فيجب أن تتضافر جهود الجميع في
خط واحد.

لكن الواقع أن الطفل يتربى على قيم في المدرسة يهدهما المنزل، ويتربى على
قيم في المنزل مناقضة لما يلقاه في الشارع؛ فيعيش ازدواجية وتناقضا ،
المقصود هو يجب أن يكون البيت وحده متكاملة.

لا يمكن أن أتحدث معشر الأخوة والأخوات خلال هذه الأمسية وخلال هذا الوقت،
لا يمكن أن أتحدث عن الدور الذي ننتظره من الأم في التربية، إنما هي فقط
مقترحات أردت أن أسجلها.



ايتها الام .. الجنين وديعة الله لديك

تهمل
الكثير من النسوة الحوامل - سهوا اوعمدا - صحتهن دون الالتفات الى المخاطر
التي تحيق بالطفل، اثناء وجوده جنينا في الرحم او تؤثر فيه بعدما يصبح
طفلا ويخرج الى عالم الدنيا.


والجنين وديعة الله لدى الام، ينبغي أن ترعاه وتحميه من خلال رعاية نفسها
والاهتمام بغذائها وصحتها خصوصا اذا كانت مريضة أثناء فترة الحمل او
بعدها، والاستشارة الدورية للاطباء ، لان بعض العوامل او الامراض تؤدي الى
موت الجنين او تشوهه.


وبالرغم من ان بعض العوامل التي تؤثر في صحة الطفل او الجنين، خارج عن
ارادة المرأة، كالعوامل البيئية والوراثية لكن المرأة مسؤولة عن الامور
التي من شأنها أن يأتي الطفل سليما معافيا في المراحل الاربع المهمة من حياة الطفل وهي:


1 - مرحلة الحمل وهو جنين.
[/size]
2 - مرحلة الوضع او الولادة.

3 - مرحلة الرضاعة.

4 - مرحلة الفطام.



وذلك باتباع الانظمة الخاصة والرعاية الدائمة.

[size=25]سلامة الجنين من سلامة الام


اهتم الاسلام بالآم الحامل ، بالرغم من عنايته
الشديدة بالتأثير المشترك لاصلاب الاباء وارحام الآمهات. ووجه جل اهتمامه
الى رحم الآم ، فقال الرسول الكريم (ص):
«السعيد سعيد في بطن امه، والشقي شقي في بطن أمه».


فدور الام في بناء الطفل يفوق دور الاب بكثير، فالام تتحمل في فترة الحمل
مسؤولية كبيرة، وبالذات فيما يتعلق باسلوب تغذية الام ونوع الغذاء المعطى
لها.


ولاريب ان دور الأباء في البناء الطبيعي للطفل ينتهي بعد التلقيح لكن دور
وتأثير الام يستمر طيلة أيام الحمل ، فالجنين يتغذى من الآم ، ويأخذ منها
جميع مايحتاجه في بناء خلاياه وانسجته، ولهذا فان لسلامة الآم ومرضها،
أثرا مباشرا وفاعلا في الجنين، والاطباء المعاصرون يؤكدون هذه الحقيقة،
بقولهم: تلعب الآم دوراً أهم من دور الآب في تكوين الجنين.


ان دور الرجل في التناسل قصير الأمد، أما دور المرأة فيطول الى تسعة أشهر
، وفي خلال هذه الفترة، يتغذى الجنين بمواد كيميائية تترشح من دم الآم من
خلال الاغشية.



ويمكن القول ان الطفل اشبه مايكون بعضو من اعضاء الآم تماما، عندما يكون
جنينا في بطنها، وجميع العوامل والمؤثرات التي تؤثر في جسد الآم ، تؤثر في
الطفل ايضا.. وعليه فاذا اقدمت الآم في ايام الحمل والعياذ بالله على شرب
الخمر، فان الجنين سيتأثر ويتسمم ايضا وينشأ ناقصا ومشوها، كما ان أحد
اسباب سلامة الطفل وقوة بنيته في ايام الحمل ، يتعلق بسلامة الآم والغذاء
الذي تتناوله وهي حامل.


دور الآم أقوى تأثيراً

المرأة حامل.. يعني انها لم تعد فردا وانما هي اثنان
ومن الضروري ان تكتسب المرأة الحبلى، دعم غذائي جيد عبر تناول وجبتين
اضافيتين من الطعام، على أن تكونا جيدتين نوعيا وليس كميا ، اذ ان غذاء
منوعا ومتوازنا سيساعد الام لان تحافظ على قوام جيد فلايزيد وزنها كثيرا
وغالبا ما يصاب بعض الاطفال في الايام الاولى من اعمارهم بقروح تسمى
(أكزيما الاطفال) ، تنتج من سوء تغذية الامهات أثناء الحمل.



اما الآم التي تتناول فيتامينات متنوعة أيام حملها، فان طفلها يأخذ بالتكلم مبكرا ويزداد حيوية ونشاطا.


ان الحاجة الى المواد الحرارية بالنسبة للحامل، ضرورة ملحة خاصة في أواخر
فترة الحمل، كما ان استهلاك الآم للخضروات والفواكه، أمر مهم لغناها
بالفيتامينات والاملاح المعدنية والآلياف.


ولطالما تشعر المرأة الحامل بجوع شديد ورغبه ملحة للاكل، حتى لايتسبب هذا
الامر بزيادة وزنها بنسبة كبيرة، تتناول المرأة وجبات خفيفة وغنية من
الطعام.


الحاجة الى الحديد هي الاكثر أهمية خلال فترة الحمل، لان الطفل يحتاج الى
كمية كبيرة منه لكي يتكون دمه، لان الحديد هو أهم عنصر مكون للكريات
الحمراء.


وفي المرحلة النهائية من فترة الحمل، يبدأ الجنين بصنع مخزون احتياطي من
الدم بهدف تغطية حاجاته خلال الاشهر الثلاثة الاولى من حياته بعد الولادة،
وقد يعرض هذا الامر الام للمعاناة من نقص غذائي خلال وبعد فترة الحمل،
ولتلافي هذا الوضع المختل ، على المرأة الحامل تناول الاطعمة الغنية
بالحديد مثل اللحم والبيض والكبد، وهذه المواد الغذائية تعطي حديدا مركزا
، يندمج بالجسم بشكل افضل
.


الكالسيوم، يلعب هو ايضا دورا اساسيا في نمو الجنين والمواد الغذائية
الاكثر غنى بالكالسيوم هي الحليب ومشتقاته وكذلك الخضروات بأنواعها.



الوالدان ومسؤولية صيانة الجنين

ان مادة الكافيين الموجودة بالقهوة والشاي ، تجتاز الحاجز المشيمي لتصل
الى الجنين، فاذا كانت المرأة الحامل تكثر من شرب القهوة أن تمتنع عن ذلك
اثناء فتره الحمل . أما بالنسبة للشاي فان مقدار احتوائه للكافيين اقل
وعلى المرأة أن تقلل من احتسائه قدر المستطاع حتى لايتضرر الجنين من هذه
المادة المؤذية.

ان الأم مسؤولة الى جانب الأب، عن صيانة الجنين من العوارض الطارئة التي
تصيبه ويسبب امراض مزمنة لدى المرأة الحامل أو بفعل مرض مفاجيء يصيبها
بالذات ويتحمل نتائجه الجنين مباشرة او بعد ما يصبح طفلا وعلى المرأة أن
تلتفت الى هذه الامور بدقة فائقة حتى لاتتسبب في هلاك جنينها او اصابته
بعاهات مستديمة.


والمفروض من المرأة المقدمة على الزواج اخبار خطيبها وذويه بأي مرض تعاني
منه قبل اتمام عملية الزواج حتى يكونوا على علم بالنتائج المترتبة على هذه
الحالة وتوقع كل المستجدات الطارئة، ومنها التأكد من سلامة الطفل المقبل
والا فالمسؤولية تقع على الفتاة وذويها قبل الزوج الذي قد تخفى عليه
القضية برمتها.

وهناك قصة تداولتها الصحافة مؤخرا تحكي مشكلة رجل تزوج من فتاة، وبعد
دخوله بها فوجيء بانها مصابة بمرض الصرع، واتضح للز وج المذكور ان أهل
زوجته اخفوا عنه هذه الحقيقة، وبعد حملها منه أجهضت، وقرر الاطباء انها
ستتعرض لذلك دائما، وانها لو فرض وحملت مستقبلا فستضع جنينا مشوها لذلكـ
وجبت المصارحة .

وهذه الحقيقة ينبغي أن يطلع عليها الزوج قبل غيره ليتخذ الموقف المناسب
وهل يتم عملية الزواج أم ينهيها؟ .. والا فان الطفل سيدفع الثمن الباهض لا
سواه اذا أصر الرجل على تكوين اطفال ثمرة لزواجه بتلك الفتاة المريضة.
فروماتيزم القلب، مشكلة تواجه الكثير من الشابات المقدمات على الزواج
ويكون تأثيرها المباشر على الحمل والانجاب .

وتشعر المريضة بضيق في التنفس، دوار، صداع ، تعب حتى عند بذل أي مجهود ،
كما ويلاحظ في بعض الاحيان ازرقاق الشفاه، وتزداد هذه الاعراض حدة لدى
الحمل عند النساء وكلما تقدمت المرأة بحملها كلما ازدادت تلك الاعراض حدة
لدى الحمل عند النساء وكلما تقدمت المرأة بحملها كلما ازدادت تلك الاعراض
ضهورا.

ولكي تطمئن الحامل يجب عليها استشارة الطبيب لدى بروز الاعراض فيها، فاذا
كانت كفاءة القلب جيدة قبل الحمل وكانت قدرته من الدرجة الاولى ، أمكن
الحمل بأمان.


وقد تتعرض الحامل لهبوط القلب الحاد ووفاة الجنين اذا ما عانت الحامل من الارهاق.
ولذا تنصح الحامل التي تعاني من مرض الروماتيزم بمايلي:

- عدم التعرض للارهاق البدني والعصبي والنفسي.

- عدم الاكثار من تناول الاملاح.

- التنبه لآية زيادة في وزن الجسم تأتي بشكل مفاجيء.

- عدم انجاب الكثير من الاطفال.

وكثيرا ما تصاب الام بالجزع ، عندما يخبرها الطبيب بأن وليدها او طفلها
مصاب باليرقان الذي يعتبر في بعض الحالات خطير جدا اذا اهمل حيث انه اذا
لم يؤد بحياة الجنين، قد يسبب له مضاعفات خطيرة هو في غنى عنها وبخاصة عند
الاصابة في الايام الاولى للولادة.

ومن اسباب اصابة الجنين باليرقان، كثرة تكسر الكريات الدموية الحمراء وهذه
ترجع الى عدم توافق دم الآم والطفل أو نقص في بعض الهرمونات المهمة للطفل،
وهناك يرقان يصيب أبن الآم المريضة بالسكر.

وحتى تتم معالجة حالة اليرقان عند المواليد الجدد ، يجب معرفة سبب اليرقان
المباشر وبهذا يجب أن يؤخذ عمر الطفل بعين الاعتبار بالاضافة الى توزيع
الاصفرار في الجسم، وجود أم عدم وجود فقر الدم.

فحصول اليرقان بعد الولادة بقليل مع ازدياد الاصفرار مما يؤثر على المخ،
ونظرا لخطورة مثل تلك الاصابة، فيجب التعجيل بعمل فحوصات الدم اللازمة
للطفل والآم لمعرفة فصيلة الدم لهما.

عموما يجب الاهتمام بالعلاج الوقائي من خلال تجنب الام التعرض للآمراض
خلال فترة الحمل كما يجب عمل تحليلات الدم للآبوين وخاصة الآم، ويعني ذلك
استحسان علاج الآم اثناء حمل الطفل، اذا كان هناك احتمال وجود اليرقان عند
الجنين حين يكون العلاج أنجح.




المخاض ومصاعبه


ان كل أمرأة حامل عليها أن تبذل اكثر ما في وسعها وبالتعاون مع الزوج
والمقربين لتفادي أي ضرر محتمل يصيب الجنين فيؤدي بحياته او يأتي الى
الدنيا ناقصا او مشوها وعندها سيكون التقصير من هؤلاء الذين اهملوا هذا
المخلوق العزيز، وكان بامكانهم تلافي هذه النتيجة البائسة بالسعي الجاد
والاستعدادات الاحترازية الضرورية ليأتي الطفل سالما معافى.

عند نضوج الجنين داخل الرحم، وبعد تسعة اشهر وسبعة ايام على بدء عملية
التلقيح، يبدأ المخاض... ويتهيأ الرحم لعملية اخراج الجنين الى خارج جسم
الآم..

يبدأ الطلق على فترات متباعدة ، ما تلبث أن تتلاحق ، فتدفع الجنين الى أسفل، حيث يصل رأس الجنين الى الحوض ومن ثم تحصل الولادة .

تعترض عملية الميلاد، صعوبات كثيرة، ومضاعفات كانت في الماضي تسبب نسبة
مرتفعة من وفيات النساء الحوامل والامهات، ووفيات الاجنة والمواليد الجدد
. اما اليوم، وبفضل ما توصل اليه العلم من معرفة، وما يقدمه الطب من عناية
بالآم والطفل، فقد تدنت نسبة الوفيات لدرجة كبيرة.

ان فترة الحمل، حساسة جدا بالنسبة للمرأة، الى درجة انه حتى الاسبرين ضار
بجنينها، خاصة اذا تناولته في الشهور الثلاثة الاولى من الحمل، حيث انه قد
يتسبب في حدوث تشوهات في الجنين ، وان لم يحدث ذلك، فربما أدى ذلك الى
حدوث نزيف مفاجىء يضره.

فلتحذر الآمهات جيدا في
فترات الحمل والوضع وليحمين الاجنة في ارحامهن، من كل سوء، وبقدر
الامكانات المتاحة، حتى يرضين الله تعالى الذي أودعهن هذا المخلوق البريء



اهمية البناء التربوي للطفل في الاسلام[center]
[size=16]ان الهدف الرئيسي لاي مبدأ او تنظيم في التربية هو اعداد مواطنين صالحين لخدمة الدولة وقادرين على كسب عيشهم.

اما الاسلام فينظر الى الآمر نظرة اخطر من ذلك بكثير. فالانسان في نظر
الاسلام هو خليفة الله في الارض (اني جاعل في الارض خليفة) والشباب المسلم
هو حامل رسالة السماء الى الانسانية كلها. ولهذا الهدف العظيم والرسالة
الكبيرة يعد الاسلام ابناءه ليكونوا قادرين على اداء الرسالة وحفظ الامانة
وقيادة الانسانية كلها واخراجها من الظلمات الى نور الاسلام يبني شخصية
الطفل من ثلاثة جوانب: -


[size=25]الاول: هو بناء ضميره ووجدانه: -

وذلك بخلق ضمير اسلامي حي يقظ ونفس سليمة
خالية من العقد والاحقاد. وتهذيب الغرائز والعواطف البدائية في الطفل وذلك
بتعليمه الرحمة والمحبة والتعاون والعزة والكرامة والكرم، وحب الخير وبر
الابوين، وطاعة اولي الآمر . وحب الله ورسوله، وحب الوطن وكل هذه المعاني
لايتعلمها النشء الا في الدين وحده.

فالرحمة والمحبة والعطف والاحسان الى الاخرين والتواضع وحسن الخلق لا توجد
في كتاب علمي او قاموس او في كتب الجغرافيا والتاريخ. انما يتلقها من
التربية الصالحة. ويقتنيها من أبويه وسائر افراد اسرته.

ان العلم بدون اخلاق لاينفع الانسان. واذا لم يتلق الطفل التربية
الاسلامية فانه مهما تلقى من علوم الدنيا لايكون سعيدا. وسواء اصبح طبيبا
او مهندسا او عالما فانه يظل غرضه للانحراف وتطغى عليه الروح المادية.
وبدلا من ان يصبح العلم في يديه رحمة للانسانية فقد يصبح وسيلة للتدمير
والتخريب والاستغلال. وهذا هو اخطر ما يعانيه مجتمعنا.


الأمر الثاني:
هو البناء العقلي والذهني: -


وقد يقول قائل : ان العلوم والمعارف التي
يتلقاها الطفل في المدرسة من علوم وحساب وتاريخ تسد حاجة التلميذ في هذه
الناحية. وهذا ايضا خطأ . فهناك فرق بين حشر المعلومات في رأس التلميذ
وبين تنمية مدارك الطفل لتوسيع افقه وتفكيره، وتعليمه الابتكار وابداء
الرأي وملاحظة الظواهر بدقة.

الاسلام يدعو الطفل منذ نشأته الى تأمل كل شيء في الحياة من حوله يدعوه
الى تأمل الخلق والمخلوقات. والسماء والنجوم والشمس والقمر والليل
والنهار. والى التأمل في الارض والجبل والبحر والانهار، والطير والحيوان
والانسان. ان يتأمل في نفسه وفي جسمه وفي خلقه، في امه عندما حملته وهنا
على وهن وارضعته عامين ثم فطمته، وسهرت لتحميه من البرد والحر والجوع
والعطش. ثم بعد هذا كله يدعوه الى التفكير فيمن خلق هذا الكون كله وأبدعه.
وكل هذه الامور وهذا الفكر يوسع مدارك الطفل في الحياة. ويزيد من حدة
ذكائه ويجعله اكثر قدرة على استيعاب كل ما يتلقاه بعد ذلك من علوم الدنيا،
وخاصة ان هذه المعلومات لا توجد في كتب الدراسة والعلم..

واهم شيء ان يتعلم الطفل كيف ينظر الى الامور باستقلالية؟ ويميز بين الغث
والسمين، بين الخطأ والصواب، ولا يتقبل كل شيء دون تأمل وتدبر وتفكير.



الامر الثالث:
هو البناء الجسمي: -

الاسلام يهتم بالصحة والسلامة،
ويدعو الى خلق جيل قوي البنية، يتمتع بالقوة والحيوية والنشاط ، خال من
العاهات الوراثية والامراض . ثم تربية هذا النشء على حب الرياضة بأنواعها.
وبذلك يخلق جيلا واثقا بقدراته ومواهبه وقادرا على حمل الرسالة وعلى
الجهاد في سبيل الله.

هذه العوامل الثلاثة هي التي تشكل شخصية الطفل المسلم الروح والعقل
والجسم. اما الحضارة الحديثة وما تدعو اليه من الحر ية الجنسية والتمتع
بكل ملاذ الحياة باية طر يقة. فانها تجلب الامراض ويكفي في هذه النقطة ما
تبثه وسائل الاعلام انه في سنة 2001 توفي ثلاثة ملايين انسان بمرض الايدز
. وبلغ عدد المصابين (40) مليون مصاب في تلك السنة. منهم (600) الف طفل لم
يبلغوا الخامسة عشر من العمر.





وسائل التربية الاسلامية:-


[size=16]تقوم التربية الاسلامية للنشء على دعامتين في وقت واحد:-

الاكرام مع التأديب . وذلك لقول رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم):-

«اكرموا اولادكم واحسنوا آدابهم».

والقصد بالتأديب هو التوجيه والتنبيه على الاخطاء، والتعليم مع احترام
شخصية الطفل ومنحه الحب والحنان والعطف، وبهذا الاسلوب السليم في التربية،
لاينشأ الطفل محروما أو مهانا فيحقد، ولا يصبح مدللا منعما فيفسد.


[size=25]اكرام الطفل:-

1 - أول مبادىء الاكرام عدم سب
الطفل لآي سبب. فلايقال له ياشقي او ياغبي او ياكسول. او يقال الله يلعنك،
هذه الامور لا تجوز في الاسلام. وفي هذا يقول الرسول :

« سباب المسلم فسوق »
واذا كان الاسلام قد نهى عن سب البهائم ولعنها. فما بالك بسب الانسان. سمع رسول الله رجلا يسب ناقته فعاقبه رسول الله وقال له:-

« يا عبد الله لا تصاحبنا اليوم على ناقة ملعونة، فحط عنها رحالها وأطلقها.

ويكره في الاسلام ضرب الطفل المسلم الا لذنب كبير، وينهى نهيا قاطعا عن
ضربه على الوجه. لان الوجه هو خلقة الله التي كرمها. فالشرع لايقر معاقبة
الطفل. بشدة ولا يسوغ ضرب الوجه.

ويكره ضرب البهائم على وجوهها لانها تسبح الله تعالى:

«وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم».
واذا كان ضرب البهائم على وجوهها غير جائز . فكيف بضرب الاطفال الصغار؟

3 - الاسلام يدعو الابوين ان يكونا قدوة لابنائهما. فاذا كانا متحابين
ودودين عطوفين. انتقلت هذه الصفات الى ابنائهما. واذا كان الاب بارا
بوالديه. فان ابناءه يبرونه ايضا والعكس بالعكس. يحذر الاسلام الابوين من
الكذب على طفلهما الاي سبب سواء كان هذا للتخلص من بكائه او طلباته او لآي
سبب آخر.

رأى رسول الله امرأة تنادي طفلها وتقول له: تعال اعطيك. قال لها: ماذا
أردت ان تعطيه؟ قالت اعطيه تمرة. فقال لها الرسول: اما انك لو لم تفعل
شيئا كتبت عليك كذبة.

4 - ينصح الرسول الامهات بتولي تربية ابنائهن بانفسهن وعدم الاعتماد على
الخدم والخادمات في تربية الطفل. وفي ذلك يقول احد الفقهاء: (أدب ولدك يكن لك بدل الخادم خادمان)
التربية الصحيحة تجعل الطفل مطيعا لآبيه محبا لاسرته واثقا بنفسه تربية
الخدم تجعل من الاطفال اطفالا غير مهذبين. لاختلاف العادات والتقاليد
والقيم الخلقية بين الاهل وبين الخدم.

5 - ومن روائع الاسلام في مجال التربية انه يحترم مشاعر الطفل، ويأمر
الرسول المسلمين بالتلطف واللعب مع الاطفال. لان هذا الامر يخلق روح
المودة والترابط في الاسرة ،
يقول :
« من كان له صبي فيتصاب له »

وقد كان رسول الله مثالا للمودة والعطف والحنان مع أولاده وذريته، ومع
اطفال المسلمين. فكان الصحابة اذا زاروه في بيته خرج اليهم وهو يحمل حفيده
الحسن على كتفه، وكان الرسول يداعب ولديه الحسن والحسين. ويلاعبهما .،
وكان اذا سجد يركبان فوق ظهره. ويقبلهما كثيرا ويحنو عليهما.

8 - كان الرسول يعلم الانسان كيف يعامل طفله؟ كيف يكون ودودا مع اطفاله
ليزرع الثقة في نفوسهم ويزرع الحب والحنان والعطف في قلوب الاطفال، ليسهل
على الابناء تقبل توجيهات آبائهم وتعليماتهم لما يلقون من بذور المحبة ومن
المعاملة الحسنة. وقد قال رسول الله : «رحم الله والدين اعانا ابنهما على برهما».

جاءه رجل فقال يا رسول الله اني اجد قساوة في قلبي وجمودا في عيني . فماذا عساني افعل؟

قال له رسول الرحمة: «ابحث عن طفل يتيم وامسح على رأسه واعطف عليه وأدخل السرور في قلبه ترى من انك شفيت من قساوة القلب وجمود العين.

الرسول يدعو الى الرحمة بالاطفال والاحسان اليهم، وترك القسوة والشدة
والعقاب في التربية والتعليم كما ينهى عن ترك الحبل على الغارب واهمال
الطفل وعدم العناية بتربيته.


ومن اداب الاسلام مساعدة الاطفال. فاذا رأى المسلم صبيا يسير على قدميه في
الشمس او الحر او رآه ينتظر من يوصله ان يتوقف له بسيارته وان يوصله الى
بيته كما يوصل ابنه تماما، عملا بقول رسول الله :
« من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ».

اي من كان له مكان زائد على ناقته فيقدمه الى من لاناقة له. وقد كان رسول
الله اذا رأى صبيا في الطريق وهو على ناقته يتوقف له وينيخ راحلته، وينادي
على الصبي ويمسح راسه في عطف وحنان ومحبة. ثم يحمله خلفه على ناقته حتى
يوصله الى بيته.

ويوصي الاسلام بعدم التفرقة بين الابناء في المعاملة وخاصة في الامور المالية والميراث، وقد جاء الى الرسول رجل فقال للرسول:
«اشهدك يا رسول الله اني قد اوصيت لولدي هذا من بعدي بكذا وكذا ... فقال له الرسول: وهل فعلت ذلك لكل اولادك؟ ام هذا وحده؟.

فقال الرجل: هذا وحده.

فقال له الرسول: اذهب فلا وصاية لك عندي ولا تشهدين على جور.
هذا في الامور المادية والوراثية.

اما في الامور العاطفية، فان الاسلام يأمر بالعدل والمساواة في اظهار الحب
والمودة فلا يفضل احد للاطفال على غيره بالحنان والعطف. فلذك يثير الحسد
ويخلق العداوة ويثير الحقد بين الاخوة والاخوات.

والاسلام يأمر بعدم التمييز بين الولد والبنت في المعاملة الا في حدود ما
امر الله من ناحية الميراث حيث يكون للذكر مثل حظ الانثيين.

وحكمة ذلك ان الذكر يكون مسؤولا عن الانفاق في اسرته وزوجته.. اما للانثى
فليست ملزمة بالانفاق على زوجها واسرتها من مالها ولكن على زوجها ان ينفق
عليها.

وليس للابوين ان يفرقا في المعاملة وفي العطف والمودة بين الولد والبنت.

بل لقد كان رسول الله اكثر عطفا على البنات واكثر وصاية بهن حتى يزيل من
نفوس العرب عادة الجاهلية البغيضة. وفي هذا الصدد يقول الرسول :
«من كان له انثى فلم يهنها ولم يؤثر ولده عليها واحسن تعليمها كانت له سترا من النار»

وكثيرا ما كان رسول الله يحمل امامة بنت ابي العاص وهي ابنة ابنته زينب
ويدللها ويضعها تحت عباءته ليدفئها في البرد ويحن عليها ويداعبها في
طفولتها.

وللاسلام نظرة عميقة في أمره المسلم بالتعاطف مع الطفل والحنان عليه
واحترامه. فهو لايهدف الى مصلحة الطفل وحده. ولكن الى غرس روح المحبة
والتعاون في نفوس الكبار.. والى تهذيب مشاعرهم. ولا يكتفي الاسلام بأمر
الناس بحسن رعاية اولادهم بل ان المسلمين جميعا ملتزمون بالتضامن مع
الدولة في رعاية الاطفال الايتام او الذين لا عائل لهم، فنشأة الطفل
اليتيم في اسرة مسلمة صالحة خير له من نشأته في ملجأ حكومي. ولذلك فقد جعل
الاسلام تربية اليتامى احد واجبات الاسرة المسلمة حسب استطاعتها.

وفي ذلك يقول الرسول :
« خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن اليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء اليه».

وقال رسول الرحمة :- «انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» واشار باصبعيه معا.

وقد نشأ رسول الله يتيما فرعاه جده عبد المطلب. ثم رعاه ودافع عن رسالته عمه ابو طالب.

فلما شب الرسول واستطاع ان يكسب عيشه بدأ هو ايضا برعاية اليتامى والفقراء في بيته.

واول طفل تولى الرسول رعايته رغم ان والديه كانا أحياء هو ابن عمه علي بن
ابي طالب عليه السلام. فعاش مع رسول الله منذ صغره غذاه رسول الله بالعلم
وكساه حلل الايمان زينه بالادب. كما كان رسول الله يرعى في بيته زيد بن
حارثة.. وكان زيد طفلا اختطفه الاعراب من قبيلته فلم يعرف له اهلا فاشترته
خديجة واهدته الى الرسول فتبناه الرسول وأعتقه. ولما جاء اهله وعشيرته الى
الرسول ليأخذوه منه. خيره رسول الله بين الاقامة عنده وبين الذهاب مع
اهله، فاختار الاقامة عند رسول الله لما لقيه من الحب والحنان والعطف مما
لايجده الطفل عند والديه واقرب الناس اليه.


يقول الامام الغزالي : -
«الصبي
امانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة
وهو قابل لكل نقش وقول الغزالي هذا يتفق مع أحدث النظريات في علم التربية.
ذلك ان الطفل البشري يولد وهو في حالة من العجز الشديد بحيث اذا ترك وشأنه
هلك. ومن أجل ذلك كانت رحمة الله بالاطفال ماثلة في عاطفه الامومة وعاطفة
الآبوة. حيث يتولى الابوان رعاية اطفالهما الى حد تفضيلهما على نفسيهما.


ودور الاب يتفوق على دور الام في تربية الابناء بعد السنوات الثلاث الاولى من عمر كل منهم، وفي هذا يقول النبي :
« ما نحل والد ولده افضل من ادب حسن ».

ان الابناء بنين وبنات هم ثمرات القلوب وافلاذ الاكباد، وهم امانة جليلة
في اعناق الأباء. واداء الامانة يتمثل في حسن الرعاية ودقة التربية
واستقامة التنشئة الاجتماعية.


[b][color=#000000]ومن
الواجب على الوالد ان يحرص اولا وقبل كل شيء على غرس بذور الاخلاق الفاضلة
في نفس الولد او البنت، وتعويدهما العادات الكريمة والخصال الحميدة
والأداب الرفيعة وتجنيبهما الترف الزائد والبذخ ، وابعادهما عن قرناء
السوء. وفي هذا يقول الغزالي عن تربية الوالد لولده و صيانته، بان يؤدبه
ويعلمه محاسن الاخلاق ويحفظه من قرناء السوء ولا يعوده التنعم والترف، ولا
يحبب اليه الزينة واسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها اذا كبر فيخسر
عمره، بل ينبغي ان يراقبه من اول عمره.


والتربية الصحيحة تبدأ من اول فترة الرضاع حيث يطالب الاسلام الابوين
باختيار المرضعة الصالحة والمربية الفاضلة ويشترط في المرضعة ان تكون
متدينة ذات خلق وعفة وتأكل من حلال حتى تؤثر في الوليد تأثيرا صالحا.


كان المسلمون الاوائل يهتمون كثيرا بمسألة التربية وعرفت الامثال التي تشير الى هذا المعنى مثل قولهم:
«من أدب ولده صغيرا سر به كبيرا»
وقولهم ايضا: التعلم في الصغر كالنقش على الحجر.

وكذلك قولهم: «اطبع الطين ما كان رطبا واعصر العود ما كان لدنا».

ويقول علماء التربية المعاصرين: بادروا بتعليم الاطفال قبل تراكم الاشغال.
وانه وان كان الكبير اوقد عقلا، فانه اشغل قلبا ويقول الشاعر:

اذا المرء أعيته المروءة ناشيئا

فمطلبها كهلا عليه شديد

وينبغي تعليم الطفل المهنة التي يحبها ويعشقها ويبذل جهده في تعلمها والاستفادة منها كما يرى العلامة ابن سينا اذ يقول:

«انه ليست كل صناعة (مهنة) يرومها الصبي ممكنة
له مواتية،ولكن ينبغي له ان يزاول ما شاكل طبعه وناسبه. ولقد روي ان يونس
بن حبيب كان يتردد على الخليل بن احمد الفراهيدي ليتعلم منه العروض
والشعر. فصعب ذلك عليه، فقال له الخليل يوما: من اي بحر قول الشاعر:

اذا لم تستطع شيئا فدعه

وجاوزه الى ما تستطيع

ففطن يونس بن حبيب لقصد الخليل بن احمد وتوجه الى اغراض اخرى في العلم غير العروض ونظم القوافي.



[size=25]التربية الاجتماعية في الاسلام


[font=arial black]هذا النوع من التربية تضع الام الاساس الاول له،
ثم يستكمله مع الام الآب والمعلم والقريب والجار والصديق والزميل، وعلى
الكبار داخل الاسرة ان يعودوا صغيرهم على آداب المائدة لضرورتها بالنسبة
له. ومن اداب الطعام في الاسلام ان لايكون الانسان شرها في الاكل (كلوا
واشربوا ولا تسرفوا) من المهم الاعتدال في الطعام وعدم التخمة والاسراف في
الآكل.


يقول الغزالي في هذا الصدد:
«أ[color=teal]ول ما يغلب
على الطفل من الصفات شره الطعام فينبغي ان يؤدب فيه مثل الا يأخذ الطعام
الا بيمينه. وان يقول عليه بسم الله عند اخذه ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
crouch007
عضو فعال
عضو فعال
avatar

نقاط : 2005188 تاريخ الميلاد : 29/03/1987
تاريخ التسجيل : 24/01/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة التربية الاسلامية للطفل   الإثنين يناير 24, 2011 5:33 pm

منقول للافادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة التربية الاسلامية للطفل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بـــــلـــــدنـــــا :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: